مجموعة مؤلفين

148

مع الركب الحسيني

فقال : أصلح اللّه الأمير ، البشارة العظمى ! فقال : وما ذاك ؟ ومثلك من بشّر بخير ! فقال : إنّ ابني هذا يخبرني أنّ مسلم بن عقيل في دار طوعة ، عند مولاة لنا . قال : فَسُرَّ بذلك ، ثمّ قال : قُم فأت به ، ولك ما بذلتُ من الجائزة والحظّ الأوفى ! قال : ثمّ أمر عبيداللّه بن زياد خليفته عمرو بن حريث المخزومي أن يبعث مع محمّد بن الأشعث ثلاثمائة رجل من صناديد أصحابه ! قال : فركب محمد بن الأشعث حتى وافى الدار التي فيها مسلم بن عقيل . . » . « 1 » وفي رواية الدينوري أنّ عبيداللّه بن زياد أمر ابن حُريث أن يبعث معه مائة رجل من قريش ، وكره أن يبعث إليه غير قريش خوفاً من العصبية أن تقع ! « 2 » وفي رواية الطبري أنه أمره أن يبعث مع ابن الأشعث ستين أو سبعين رجلا كلّهم من قيس ، وإنما كره أن يبعث معه قومه لأنه قد علم أنّ كلّ قوم يكرهون أن يُصادف فيهم مثل ابن عقيل ! « 3 »

--> ( 1 ) الفتوح ، 5 : 91 - 92 . ( 2 ) الأخبار الطوال : 240 . ( 3 ) تاريخ الطبري ، 3 : 289 ؛ إنّ قريشاً أو قيساً هم عرب الشمال وهم في الأغلب الأعمّ يبغضون عليّاً عليه السلام لأنه قاتلهم على الإسلام والإيمان وقتل صناديدهم ( راجع : تفصيل هذه القضية في مقدمة الجزء الثاني من هذه الدراسة ) ، أمّا عرب الجنوب وأكثر قبائل الكوفة منها فإنهم في الأغلب الأعمّ من محبّي عليّ عليه السلام خاصة وأهل البيت عامة ، وقد كانوا مع عليّ عليه السلام في حروبه .